المفتي العام للقدس يثمن جهود المغرب، بقيادة جلالة الملك، لدعم صمود المقدسيين .. وكالة بيت مال القدس الشريف تطلق حملات طبية لدعم صمود البدو والقرى النائية بضواحي القدس
ثمن المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، وخطيب المسجد الأقصى المبارك، الشيخ محمد حسين، الجهود التي تقوم بها وكالة بيت مال القدس الشريف والمملكة المغربية، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، التي تخدم صمود المقدسيين خاصة والفلسطينيين عامة.
ونوه الشيخ محمد حسين، خلال استقباله السبت ببلدة الرام بالقدس، المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، محمد سالم الشرقاوي، بما تقدمه المملكة المغربية، ملكا وحكومة وشعبا، من دعم لصمود الشعب الفلسطيني عامة، مؤكدا على أنها كانت وما تزال سندا قويا للشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية بكل ما أوتيت من قوة في المجالات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية.
وبعد أن أشاد بالعلاقات الوطيدة بين الشعبين الفلسطيني والمغربي، استعرض المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الأوضاع التي يمر بها الشعب الفلسطيني ومقدساته، خاصة في الظروف الراهنة.
كما جرى خلال هذا اللقاء تسليط الضوء على إنجازات وكالة بيت مال القدس الشريف في فلسطين ونشاطاتها لحماية مدينة القدس والدفاع عنها ودعم صمود أهلها والمنافحين عنها، بالإضافة إلى الحملات المزمع تنفيذها من قبل الوكالة في فلسطين في الأشهر القادمة.
وفي إطار العناية الموصولة التي يوليها جلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، للمقدسيين ودعم صمودهم على أرضهم، أطلقت وكالة بيت مال القدس الشريف، الأحد، حملات طبية ميدانية واسعة لفائدة التجمعات البدوية والقرى النائية في ضواحي مدينة القدس.
وتأتي هذه المبادرة الإنسانية، التي تم إطلاقها بحضور المدير المكلف بتسيير الوكالة، محمد سالم الشرقاوي، في سياق الحملة السنوية للمساعدة الاجتماعية التي تنظمها الوكالة بمناسبة شهر رمضان المبارك لعام 1447 هجرية.
تستهدف هذه الحملات الطبية المتكاملة عددا من المناطق النائية التي تواجه تحديات ميدانية كبرى، حيث تشمل التجمعات البدوية في مناطق الخان الأحمر، والجهالين، والمنطار، إضافة إلى بلدات وقرى بيت عنان، وجبع، والسواحرة، وقطنة، ومخيم قلنديا، وبيت حنينا البلد، والقبيبة.
ويتم تنفيذ هذه الفعاليات بالشراكة مع مختبرات «أسترا لاب»، حيث تقدم أطقما طبية متخصصة ومعدات حديثة تشمل خدمات حيوية في الطب الباطني، وطب الأطفال، وطب العيون، بالإضافة إلى إجراء الفحوصات المخبرية عبر مختبر متنقل مجهز بالكامل للوصول إلى هذه المناطق الصعبة.
ويندرج هذا النشاط الطبي ضمن برنامج المساعدة الاجتماعية السنوي الشامل الذي أطلقته الوكالة عشية شهر رمضان، والذي يتضمن توزيع 5000 قفة غذائية داخل القدس وضواحيها، وتوفير مؤونة غذائية للتكايا والمراكز الاجتماعية بواقع 20 ألف وجبة، وتوزيع كسوة عيد الفطر لفائدة 500 يتيم من المكفولين من قبل الوكالة، وتنظيم فعاليات للإنشاد الديني، وترتيل القرآن، وليالي الذكر والإحسان، وبرامج تدريبية للجمعيات الفلسطينية لتطوير مهارات التسويق التجاري ومشاريع التنمية.
يذكر أن الوكالة كانت قد كثفت جهودها في دجنبر 2025 عبر تجهيز 20 نقطة للرعاية الصحية الأولية في قرى محافظة القدس (مثل واد أبو هندي، والخان الأحمر، وبدو الخليل، والمنطار، وجبع ومخماس)، بالتوازي مع تجهيز المدارس بالمستلزمات الدراسية والوسائل الرقمية، مما يعكس الالتزام التاريخي والميداني الثابت للمملكة المغربية في الحفاظ على الهوية الحضارية للمدينة المقدسة ودعم أهلها المرابطين.